محمد بن جرير الطبري
143
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
عليه وسلم في قوله : " وكذلك جَعلناكم أمة وَسَطًا " قال ، عُدولا . ( 1 ) 2166 - حدثنا مجاهد بن موسى ومحمد بن بشار قالا حدثنا جعفر بن عون ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله . 2167 - حدثنا محمد بن بشار قال : حدثنا مؤمل قال ، حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد الخدري : " وكذلك جَعلناكم أمَّة وسَطًا " قال ، " عدولا . 2168 - حدثني علي بن عيسى قال : حدثنا سعيد بن سليمان ، عن حفص بن غياث ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : " جعلناكم أمَّة وسطًا " قال ، عدولا . ( 2 )
--> ( 1 ) الحديث : 2165 - سلم بن جنادة ، شيخ الطبري ، مضت ترجمته في : 48 ، وكثرت رواية الطبري عنه ، وهو أبو السائب . وفي المطبوعة هنا " سالم " ، وهو خطأ تكرر فيها . ولا حاجة بنا إلى التنبيه عليه بعد ذلك . يعقوب بن إبراهيم : هو الدورقي الحافظ ، مضى : 237 . وهذا الإسناد والإسنادان بعده ، لحديث واحد ، مختصر من حديث سيأتي : 2179 . ورواه مختصرًا أيضًا ، أحمد في المسند : 11084 ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، به . ورواه بنحوه أيضًا : 11291 ، عن وكيع ، عن الأعمش . ( المسند 3 : 9 ، 32 حلبي ) . ونقله ابن كثير 1 : 348 ، عن المسند . وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 6 : 316 ، وقال : " رواه أحمد ، ورجاله رجال الصحيح " . وقد وهم صاحب الزوائد في إدخاله فيها ، لأنه مختصر من الحديث المطول الآتي ، وقد أخرجه البخاري وغيره ، فليس من الزوائد . وهذه الروايات المختصرة عند الطبري - أشار إليها الحافظ في الفتح 8 : 131 ، أثناء شرحه الرواية المطولة . وكل الروايات التي رأينا ، فيها " عدلا " بدل " عدولا " . ولعل ما هنا من تحريف الناسخين ، لأن الأجود صيغة الإفراد . على الوصف بالمصدر ، يستوي فيه المذكر والمؤنث والمثنى والجمع . وفي اللسان : " فإن رأيته مجموعًا أو مثنى أو مؤنثًا - فعلى أنه قد أجرى مجرى الوصف الذي ليس بمصدر " . والذي نقله الحافظ في الفتح ، والسيوطي في الدر المنثور 1 : 144 - بلفظ " عدلا " أيضًا بل عبارة أبي جعفر نفسه ، قبل هذا الحديث تدل على ذلك ، إذ قال : " ذكر من قال : الوسط العدل " . ( 2 ) الحديث : 2168 - علي بن عيسى بن يزيد البغدادي الكراجكي : ثقة ، من شيوخ الترمذي وابن خزيمة ، مترجم في التهذيب ، بغداد 12 : 12 - 13 . قال الخطيب : " وما علمت من حاله إلا خيرًا " . مات سنة 247 . سعيد بن سليمان : هو أبو عثمان الواسطي البزاز ، لقبه " سعدويه " ، سبق توثيقه في شرح : 611 . مترجم في التهذيب ، والكبير 2 / 1 / 440 وابن سعد 7 / 2 / 81 ، وابن أبي حاتم 2 / 1 / 26 ، وتاريخ بغداد 9 : 84 - 87 . مات سنة 225 ، وله 100 سنة . حفص بن غياث : مضى في : 1037 ، ولكن روايته هنا عن أبي صالح ذكوان السمان ، منقطعة يقينًا ، فإن أبا صالح مات سنة 101 ، وحفص ولد سنة 117 . وإنما يروي عن الأعمش وطبقته ، عن أبي صالح ، كما في الإسناد الماضي : 2165 . ولعله سقط من نسخة الطبري في هذا الموضع بينهما : " عن الأعمش " - فيستقيم الإسناد ، ويكون صحيححًا . ولم أستطع الجزم بشيء في ذلك ، لأني لم أجد حديث أبي هريرة هذا في كتاب آخر ذي إسناد . وإنما ذكره السيوطي في الدر المنثور 1 : 144 ، ونسبه الطبري وحده . وقد يرجح سقوط " الأعمش " من الإسناد في هذا الموضع : أن الحافظ حين أشار في الفتح 8 : 131 - إلى روايات الطبري المختصرة لحديث أبي سعيد ، السابق ، ذكر منها أن الطبري رواه " من طريق وكيع عن الأعمش ، بلفظ : والوسط العدل ، مختصر مرفوعا . ومن طريق أبي معاوية عن الأعمش ، مثله " . فهذان إسنادان لحديث أبي سعيد ، نقلهما الحافظ ابن حجر - وهو من هو ، دقة وتحريًا - عن هذا الموضع من الطبري ، وليسا في النسخة بين أيدينا . فلا يبعد أن يكون في هذا الإسناد أيضًا نقص قوله " عن الأعمش " بين حفص بن غياث وأبي صالح .